نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 66
الغلام:
قد زالت الشمس! إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد وضوءًا، فأعلم أنه لم ينم في
سجوده ولا أغفى، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد
سجدة، فلا يزال ساجدًا إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى
المغرب من غير أن يحدث حدثا، فلا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة، فإذا
صلى العتمة أفطر على شوي (شواء) يؤتى به، ثم يجدد الوضوء، ثم يسجد، ثم يرفع رأسه،
فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى
يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام: إن الفجر قد طلع! إذ قد وثب هو لصلاة
الفجر، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ.
فقلت: اتق الله، ولا تحدثن في أمره حدَثًا يكون منه زوال النعمة، فقد تعلم
أنه لم يفعل أحد بأحدٍ منهم سوءًا إلا كانت نعمته زائلة. فقال: قد أرسلوا إلي في
غير مرة يأمرونني بقتله، فلم أجبهم إلى ذلك، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك، ولو قتلوني
ما أجبتهم إلى ما سألوني.
وفي خبر آخر أن هارون كان قد اطلع على الإمام عليه السلام وهو مسجون عند الفضل فرآه على تلك الحالة من العبادة وأنه ربّما
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 66