نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 77
العادة
في بيت لا في الطامورة، قال ابن الأثير «وتولّت حبسه أخت السنديّ بن شاهك، وكانت
تتديّن، فحكت عنه أنّه كان إذا صلّى العتمة حمد ومجّده ودعاه إلى أن يزول اللّيل،
ثمّ يقوم فيصلّي، حتى يصلّي الصبح، ثمّ يذكر تعالى حتى تطلع الشمس، ثمّ يقعد إلى
ارتفاع الضحى، ثمّ يرقد، ويستيقظ قبل الزوال، ثمّ يتوضّأ ويصلّي، حتى يصلّي العصر،
ثمّ يذكر، حتى يصلّي المغرب، ثمّ يصلّي ما بين المغرب والعتمة، فكان هذا دأبه إلى
أن مات. وكانت إذا رأته قالت: خاب قومٌ تعرّضوا لهذا الرجل الصالح»[1] كما أنه يذكر الكشّي في رجاله أن
السنديَّ كان قد وكّل أحد مواليه واسمه بشّار بالإمام وقال له: «يا بشار إنّي أريد
أن ائتمنك على ما ائتمنني عليه هارون، قلت: اذن لا أبقي فيه غاية. قال: هذا موسى
بن جعفر قد دفعه إلي. وقد وكلتك بحفظه، فجعله في دار جوف دور حرمه ووكّلني عليه»[2] فغدا بشار من القائلين بإمامته عليه
السلام.
وفي هذه الفترة يظهر أنه كان بإمكان بعض شيعته بل غيرهم أن يلتقوا بالإمام عليه
السلام فقد ذكر الشيخ القرشي ناقلا عن مصادر
[1] ابن
الأثير، أبو الحسن الجزري: الكامل في التاريخ ٥/٣٣٢