نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 80
وفي
هذا السجن بلغ تحدي الإمام لهارون مداه بحيث كانت كل كلمة منه أشبه بسيف، فها هو
هارون يعرض عليه حلًّا بأن يعتذر له الإمام حتى يطلق هارون سراحه[1]،
وحاول الرسول (إقناع) الإمام أن ذلك لا يضره شيئًا فهو ابن عمه وأنه سيربح بذلك
حريته! لكن الإمام أطلقها في وجه هارون وكلف الرسول أن ينقل له حرفيا ما قاله:
ستعلم إذا جاثيتك بين يدي الله من الظالم المعتدي على صاحبه!
وما كاد يفيق من الصفعة السابقة حتى بعث إليه بأخرى أشدّ قائلًا له مع
رسول: أنْ “يا هارون إنَّه لن ينقضيَ عنِّي يومٌ من البلاء حتى ينقضيَ عنك يومٌ من
الرخاء حتى نفضي جميعاً إلى يومٍ ليس فيه اِنقضاء، وهناك يخسرُ المبطلون”.. وقد
أصبحت
[1] الطوسي،
محمد بن الحسن: الغيبة ٥٣.. فقال هارون: انطلق إليه وأطلق عنه الحديد،
وأبلغه عني السلام، وقل له: يقول لك ابن عمك: إنه قد سبق مني فيك يمينٌ أني لا
أخليك حتى تقر لي بالإساءة، وتسألني العفو عما سلف منك، وليس عليك في إقرارك عار،
ولا في مسألتك إيّاي منقصة. وهذا يحيى بن خالد (هو) ثقتي ووزيري، وصاحب أمري، فسله
بقدر ما أخرج من يميني وانصرف راشدا..
أقول: العجيب من هؤلاء الطغاة كيف يجمعون
التناقض في اسوأ صوره، فهو في رأيه قد سبق منه يمين (ولا يجوز حنث اليمين!!) أرأيت
الالتزام الشرعي؟؟ لكن يجوز أن يقتل إمامًا من أئمة المسلمين! أو على الأقل من
علمائهم من أبناء رسول الله وذريته! وكأنّ حنث اليمين مشكلة المشاكل مع أن
انعقادها غير معلوم لأنها على فعل محرم، ولو انعقدت فالتكفير عنها لو خالفها من
أسهل ما يكون؟!
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 80