نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 9
في الواقع الإسلامي تسويق لتاريخ الدولة الأموية او
العباسية باعتبارها هي الحكم الإسلامي! وأن الإسلام قد ازدهر في أيامهما وأن
الصورة المتوقعة لحكم المسلمين في أي وقت هي نفس الصورة ببعض التعديلات التي
يقتضيها الزمان!
إننا نفهم هذا الحرص على تلميع الصورة من هذا المنظار وإلا فإننا لا نعتقد
أن هناك قرابة قريبة أو مودة عميقة بين الحاكمين في بلاد المسلمين وبين بني أمية
أو بني العباس، ولكن لأن هذا النموذج يخدمهم ويبيض صفحاتهم فهم يسعون لتسويقه!
وبإمكانهم أن يكونوا في بعض الجهات أفضل منه، فإذا كان ذلك النموذج هو المثال
الجيد فإنهم سيحققون مرتبة أعلى!.
إن من نكسات الأمة فيما نعتقد أن يكون مثل هارون الرشيد[1]
العباسي مثالا للخليفة الإسلامي الناجح والمتفوق، ولا يكون علي بن أبي طالب عليه
السلام هو النموذج!.
ولقد شارك بعض المؤرخين والعلماء المرتبطين بالسلطات في ذلك بشكل أو بآخر،
فإذا رأيت أن عالِمًا ومؤرخًا كعبد الرحمن بن خلدون يتحدث عن هارون الرشيد بهذا
النحو ويصفه
[1] إنما
نستخدم هذه الألقاب الرسمية للتعريف وإلا فهي كما قال القائل:
ألقاب مملكة
في غير موضعها
كالهر
يحكي انتفاخا صولة الأسد
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 9