نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 90
ولا يعني ذلك أننا نريد أن نخفف من جريمة السلطة العباسية وبالذات هارون
فإننا قد قدمنا القول بأن سجن الإمام عليه السلام ولو ليوم واحد هو جرأة على الله سبحانه في أوليائه، فضلا عن الأشهر
والسنوات. لكن مقتضى النظر والتأمل في النصوص التاريخية ينتهي إلى هذا المعنى.
بقي أن نقول إن هناك رواية ذكرها الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ربما
يستفيد منها البعض أن سجن الإمام كان 13 أو 14 سنة: قال: كانت لأبي الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد انقضاض الشمس إلى وقت الزوال
فكان هارون ربما صعد سطحًا يشرف منه على الحبس الذي حبس أبو الحسن عليه
السلام فكان يرى أبا الحسن عليه السلام ساجدًا فقال للربيع: يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك
الموضع؟! فقال: يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وإنما هو موسى بن جعفر عليهما السلام
له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال قال الربيع: فقال لي هارون: أما إنّ
هذا من رهبان بني هاشم قلت: فما لك قد ضيقت عليه الحبس قال: هيهات لا بد من ذلك![1]