نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 91
السنوات
له سجدة.. فهذا يعني أن فترة سجنه لدى الربيع أكثر من ثلاث عشرة سنة!
وأول ما في هذه الرواية أن سندها غير تام بغير واحد ممن وردت أسماؤهم، وأن الثوباني
الذي هو قائل الخبر غير متميز فإنه لم يقع في سند أي رواية أخرى في كتب الصدوق،
فهل هو علي بن سالم الذي لم يذكروه كما في مستدركات علم الحديث؟ أو هو هدبة بن
خالد الذي وصفه النسائي بالضعيف أو هو عمار بن مروان الثقة كما في معجم السيد
الخوئي؟
وثاني إشكالاتها؛ أنها تخالف ما يكاد يكون اجماعًا بين المؤرخين من أن
بداية سجن الإمام في عهد هارون هو في نهاية سنة 179هـ وبعدها بأربع سنوات أي في سنة 183 هـ. كانت شهادة الإمام عليه
السلام.. فمن أين جاءت السنوات الثلاث عشرة؟ فإن ذلك
يعني أن هارون قد سجن الإمام في أول خلافته حيث كانت في سنة 170 هـ!.
ويحتمل أن تكون الرواية روايتين دمجتا فجاءتا بهذه الصورة، وقد يشير إلى
ذلك أن الرواية التي نقلها ابن شهراشوب في المناقب هي هكذا: «اليُونَانِيُّ كَانَتْ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِضْعَ
عَشْرَةَ سَنَةً كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةٌ بَعْدَ ابْيِضَاضِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ
الزَّوَالِ. وَكَانَ عليه السلام أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ فَكَانَ
إِذَا قَرَأَ يَحْزَنُ وَبَكَى السَّامِعُونَ لِتِلَاوَتِهِ وَكَانَ يَبْكِي مِنْ
خَشْيَةِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 91