فلو جاد هذا الاسناد في الدّين لكان هذا النّقد متوجّها إلى مؤلّفى تلك الزّبر و الأسفار ايضا، فان كان وجه الإسناد إلى ابن أبي جمهور غير ما في كتاب الغوالي فراجعوا الى سائر تآليفه من المجلّى و الدّرر العماديّة و الأقطاب و التّعليقة على أصول الكافي و التّعليقة على الفقيه و غيرها من آثاره الممتّعة و رشحات قلمه الشّريف، فما يقول المعترضون في حقّ كتب بقيّة العلماء فليقولوا في حقّ هذا الشّيخ كذلك.
و امّا الحلّ:
فلم أر في كلماته ما يشعر بذلك سوى نقله نادرا - بعض الرّوايات الموهمة للغلوّ، او بعض خطاباته لأمير المؤمنين و أولاده الطّاهرين بقوله «و هم ائمّتى قبلتي و بهم اتوجّه إلى اللّه» و أمثال هذه الكلمات الّتى شاع الخطاب بها بين الزّعماء، و من دونهم في كلّ قوم و رهط و بكلّ لسان. أ فلا ترى في المنشئات الفارسيّة قول المنشئين «قبلهگاها» و نحوها