(2) المشهور بين الاصحاب كراهة تجصيص القبر مطلقا و ظاهرهم أن الكراهة تشمل لتجصيص داخله و خارجه، قال في المنتهى: و يكره تجصيص القبر و هو فتوى علمائنا. و قال في المعتبر: و مذهب الشيخ انه لا باس بذلك ابتداء و ان الكراهية انما هي اعادتها بعد اندراسها، ثمّ نقل هذه الرواية ثمّ قال: و الوجه حمل هذه على الجواز و الأولى على الكراهية مطلقا. اقول: ما ذكره في النهاية هو تجويز التطيين في الابتداء لا التجصيص و لعلهم غفلوا عن ذلك و يمكن أن يكون ما نسبوا إليه ذكره في كتاب آخر و يؤيد التوهم عدم تعرض العلامة- رحمه اللّه- لذلك في كتبه، ثمّ اعلم انه يمكن حمل التجصيص المنهى عنه على تجصيص داخل القبر و هذا الخبر على تجصيص خارجه و يمكن أن يقال: هذا من خصائص الأئمّة و أولادهم عليهم السلام لئلا يندرس قبورهم و لا يحرم الناس من زيارتهم كما قال سيد المحقق صاحب المدارك و كيف كان فنستثنى من ذلك قبور الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام لاطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير و استفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء قبور العلماء و الصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع و التفاتا إلى أن ذلك تعظيما لشعائر الإسلام و تحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى.( آت) أقول: فى مزار البحار أخبار تؤيد قول هؤلاء الاعلام- رضوان اللّه عليهم- و يفهم منها جواز البناء حول قبور الأئمّة عليهم السلام بل رجحانه فليراجع و قد قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: كانى بالقصور و قد شيدت حول قبر الحسين عليهما السلام و كأنى بالاسواق قد حفت حول قبره فلا تذهب الأيّام و الليالى حتى يسار إليه من الآفاق و ذلك عند انقطاع ملك بنى مروان و في نسخة[ ملك بني العباس].
نام کتاب : الفروع من الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 1 صفحه : 202