(2) « عرق» فى بعض النسخ[ عزف]. و روى في المشكاة هكذا« كانما ذلك عرق و ليس بحيض» بالعين المهملة و الراء المهملة و القاف و قال الطيبى: معناه أن ذلك دم عرق و ليس بحيض و قال في شرح المصباح: معناه أن ذلك دم عرق نسق و ليس بحيض تميزه القوّة المولدة باذن اللّه من أجل الجنين و تدفعه الى الرحم في مجاريه المعتادة و يجتمع فيه و لذلك يسمى حيضا من قولهم: استحوض الماء اي اجتمع فإذا كثر و أخذه الرحم و لم يكن جنين أو كان أكثر ممّا يحتمله ينصب عنه( آت). و في القاموس: عزفت نفسى عنه زهدت فيه و انصرفت عنه. و قال الفيض في الوافي: قال ابن الأثير في نهايته: العزف اللعب بالمعازف و هي الدفوف و غيرها ممّا يضرب. و قيل: أن كل لعب عزف، و في حديث ابن عبّاس كانت الجن تعزف الليل كله بين الصفا و المروة، عزيف الجن جرس اصواتها، و قيل: هو صوت يسمع كالطبل بالليل. و قيل: إنّه صوت الرياح في الجو فتوهمه أهل البادية صوت الجن اه أقول: كان المراد أنّه لعب الشيطان بها في عبادتها كما يدلّ عليه قول الباقر عليه السلام:« عزف عامر» فان عامر اسم الشيطان. انتهى كلامه. أقول: فى روايات العامّة جميعا في صحاحهم« عرق»- بكسر العين و اسكان الراء و القاف- و فسّره بعضهم بأن معناه أنّه حدث لها بسبب تصدع العروق فاتصل الدم و ليس ما تراه دم الحيض الذي يقذفه الرحم لميقات معلوم.
(3) قوله:« تغتسل» أي غسل الانقطاع: و في الصحاح: استثفر الرجل بثوبه إذا ترد طرفه بين رجليه الى حجزته.( آت)
(4) « عرق غابر» فى بعض النسخ[ عرق عابر] و في بعضها[ عزف غابر] و في الوافي« عزف عامر» و في الصحاح: غبر الجرح- بالكسر- غبرا: اندمل على فساد ثمّ ينتفض بعد ذلك و منه سمى العرق الغبر- بكسر الباء- لانه لا يزال ينتفض. و قال في الصحاح أيضا: فى حديث الاستحاضة« انما هى ركضة من الشيطان» يريد الدفعة. و قال في المغرب قوله في الاستحاضة:« انما هي ركضة من ركضات الشيطان» فانما جعلها كذلك لانه آفة و عارض و الضرب و الايلام من أسباب ذلك اه. و في النهاية: فى حديث المستحاضة« انما هي ركضة من الشيطان» أصل الركض الضرب بالرجل و الإصابة بها كما تركض الدابّة و تصاب بالرجل، أراد الإضرار بها و الاذى، المعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها و طهرها و صلاتها حتّى أنساها ذلك عادتها و صار في التقدير كانه ركضة بآلة من ركضاته. انتهى.
نام کتاب : الفروع من الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 1 صفحه : 84