responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 12

المسائل مما كان له دخل في مهمين (1) لأجل كل منهما دوّن علم على حدة ، فيصير من مسائل العلمين. لا يقال : على هذا (2) يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتب على جملة من القضايا لا يمكن انفكاكهما. فإنّه يقال (3) : مضافاً إلى بُعد ذلك بل امتناعه عادة ـ لا يكاد يصح لذلك تدوين علمين وتسميتهما باسمين ، بل تدوين علم واحد يبحث فيه تارة لكلا المهمين وأخرى لأحدهما ، وهذا بخلاف التداخل في بعض المسائل ، فإنّ حُسن تدوين علمين كانا مشتركين في مسألة أو أزيد في جملة (4)


(1) أي : في غرضين مهمين ، كقولنا : «الأمر حقيقة في الوجوب» فإنّه مسألة لغوية وأُصولية ، فيتداخل علما اللغة والأصول في هذه المسألة ، وكمسألة التجري ، فإنّه يتداخل فيها علم الفقه والأصول والكلام ، لوجود الجهة الفقهية والأصولية والكلامية فيها ، وهكذا غيرها.

(2) المراد بالمشار إليه هو كون بعض المسائل مما له دخل في غرضين مهمين دوّن لكل منهما علم على حدة ، وحاصل الإشكال : أنّه يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما إذا كان هناك غرضان مهمان مترتبان على جملة من القضايا.

(3) ملخص ما أجاب به عن هذا الإشكال يرجع إلى وجهين : أحدهما : بُعد هذا الفرض بل امتناعه عادة ، ثانيهما : عدم حُسن تدوين علمين حينئذ حتى يقال بلزوم تداخلهما في جميع مسائلهما ، بل لا بدّ من تدوين علم واحد يبحث فيه تارة لأحد الغرضين وأُخرى للغرض الآخر ، وبالجملة : فحُسن تدوين علمين عند العقلاء مفقود في صورة التداخل في جميع المسائل ، بخلاف التداخل في بعضها ، فإنّ حُسن تدوين علمين فيها عند العقلاء مما لا إشكال فيه.

(4) متعلق بقوله : «تدوين» يعني : أنّ حُسن تدوين علمين في جملة من مسائلهما المختلفة مما لا يخفى.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست