responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 121

فكما لا يضر في التسمية فيها (1) تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته كذلك فيها (2). وفيه : أنّ الأعلام إنّما تكون موضوعة للأشخاص (3) ، والتشخص إنّما يكون بالوجود الخاصّ ، ويكون الشخص حقيقة


(1) أي : في الأعلام الشخصية.

(2) يعني : كذلك لا يضرّ تبادل الحالات بالتسمية في العبادات.

(3) حاصله : أنّ قياس وضع ألفاظ العبادات بوضع الأعلام الشخصية قياس مع الفارق ، وذلك لأنّ الموضوع له في العلم الشخصي ـ كزيد ـ مثلا هو الحصة الخاصة من الطبيعة المتشخصة بوجودها الخاصّ ، فما دام هذا الوجود الخاصّ باقياً يصدق عليه ـ زيد ـ وإن تغيرت العوارض الطارئة عليه من حيث الكم كالصغر والكبر ، أو الكيف كالبياض ونحوهما ، أو الأين مثل كونه في مكان كذا ، أو الوضع إلى غير ذلك ، لأنّ هذه العوارض إنّما تطرأ على وجود واحد ، وهي أمارات التشخص وليست نفسه ، فكما لا يضرّ طروُّ هذه العوارض واختلافها بتشخصه ، لخروجها عن المسمى والموضوع له ، كذلك لا يضرّ بالتسمية. وهذا بخلاف ألفاظ العبادات ، فإنّها موضوعة لنفس المركبات المؤلّفة من الأشياء المختلفة كمّاً وكيفاً بحسب اختلاف حالات المكلف ، فإنّك لا تجد ما يكون جامعاً بين جميع الأفراد الصحيحة المختلفة زيادة ونقصاً ، فضلا عن أن يكون جامعاً بين الأفراد الصحيحة والفاسدة. ففرق واضح بين الأعلام الشخصية وبين ألفاظ العبادات ، فإنّ الأعلام وُضعت للوجود الخاصّ المحفوظ بين العوارض ، ولذا لا يختلف المسمى بتبدل الحالات. وألفاظ العبادات وضعت للمركبات ، ولا جامع بينها ، إذ لا أثر للفاسد حتى يستكشف منه الجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست