نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 122
باقياً ما دام وجوده باقياً وان تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات ، فكما لا يضرّ اختلافها في التشخص لا يضرّ اختلافها في التسمية. وهذا (1) بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ، ولا يكاد يكون موضوعاً له (2) إلّا ما كان جامعاً لشتاتها وحاوياً لمتفرقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها (3).
(رابعها) (4) : أنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداءً هو الصحيح التام الواجد
(1) هذا بيان الفارق بين المقيس والمقيس عليه ، وقد مرت تقريبه عند شرح قول المصنف ـ قده ـ ـ : «وفيه ان الاعلام».
(2) يعني : ولا يكاد يكون شيء موضوعاً له إلّا ما كان جامعاً لشتات الأفراد لينطبق عليها انطباق الكلي على مصاديقه.
(3) يعني : في التصوير المذكور بين الأفراد الصحيحة المستكشف بقاعدة وحدة الأثر.
(4) محصل هذا الوجه : أنّ ألفاظ العبادات وضعت ابتداءً للمعاني الصحيحة التامة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، لكن العرف ـ لبنائهم على المسامحة في استعمال الألفاظ ـ أطلقوا تلك الألفاظ على المعاني الناقصة الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط تنزيلاً لها منزلة الواجد له ، بمعنى ادّعائهم أنّ الموضوع له معنى جامع بين الواجد والفاقد كما هو ديدنهم في سائر الموارد ، ولأجل هذا التنزيل والادّعاء لا يكون إطلاقهم هذا من المجاز في الكلمة ـ وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له بأن يكون من باب تسمية الجزء باسم الكل ـ ، بل هو حقيقة ادّعائيّة ، بمعنى استعمال للفظ في معناه الحقيقي ادعاءً ، والمجاز إنّما هو في الإسناد فقط ، كما هو مذهب السكاكي في باب الاستعارة ، حيث أنكر كون المجاز فيها في الكلمة وادعى
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 122