نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 145
أنّه إنما يشهد على أنّها للأعم لو لم تكن هناك دلالة على كونها (1) موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها (2) ، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية. (ومنها) استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة (3) كقوله عليه الصلاة والسلام : «بني الإسلام على الخمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، ولم يناد أحد بشيءٍ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه ، فلو أنّ أحداً صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة» فإنّ (4) الأخذ بالأربع
(2) أي : الدلالة على كونها موضوعة للصحيح ، فلا يشهد التقسيم إلّا بالاستعمال في الجامع بين الصحيح والفاسد ، ولا يشهد بالوضع للأعم أصلا.
(3) ملخص هذا الدليل : أنّ لفظ ـ الصلاة ـ وغيره من ألفاظ العبادات قد استعمل في غير واحدة من الروايات في الفاسدة ، حيث إنّ الأخذ بالأربع في الرواية الأُولى مع البناء على اعتبار الولاية في صحة العبادات ـ كما هو الحق على ما يظهر من بعض الروايات وأفتى به جماعة من الأصحاب ـ يدل على الاستعمال في الفاسدة ، لعدم تمشّي العبادة الصحيحة حينئذٍ من غير أهل الولاية ، فلا بد أن تكون ألفاظ العبادات موضوعة للأعم ليصدق أخذهم بالأربع ، لوضوح عدم صدق أخذهم بها مع البناء على الوضع للصحيح.
(4) هذا تقريب الاستدلال بالرواية على الوضع للأعم ، وقد عرفته
أصالة الحقيقة مطلقا حتى مع العلم بالمراد ، والشك في كونه حقيقة ، وهو خلاف مختاره (قده) ، فإنّ أصالة الحقيقة حجة في الشك في المراد مع العلم بالمعنى الحقيقي.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 145