نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 150
مكان تكره فيه ، وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به (1) الحنث أصلا ، لفساد الصلاة المأتي بها ، لحرمتها (2) كما لا يخفى ، بل يلزم المحال (3) ، فإنّ النذر (4) حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها (5) ، ولا تكاد تكون معه (6) صحيحة ، وما يلزم من فرض
(2) الناشئة من النذر ، لأنّ النذر أوجب النهي عن الصلاة في الأمكنة المكروهة ، وقد ثبت في محله : اقتضاء النهي عن العبادة لفسادها.
(3) هذا هو الإشكال الثاني ، وحاصله : أنّ الصلاة إن كانت اسما لخصوص الصحيح يلزم المحال ، ضرورة أنّ الصلاة المنذور تركها هي الصحيحة ، وبالنذر صارت محرمة وفاسدة ، فلا يمكن فعلها على وجه صحيح ، فينحل النذر ، لخروج الصلاة بسبب هذا النهي المفسِد للعبادة عن متعلق النذر ـ وهو خصوص الصحيح ـ فيلزم من وجود النذر عدمه.
(4) هذا تقريب المحالية وقد عرفته مفصلا ، والحاصل : أنّه من تسلُّم الأمرين ـ وهما صحة النذر ، وحصول الحنث ـ يستفاد كون الصلاة اسما للأعم ، وإلّا يلزم أن يكون موجودا ومعدوما في زمان واحد ، وهو محال.
(6) أي : مع النذر المذكور ، حاصله : أنّه لا يمكن بقاء الصلاة الصحيحة ـ المنذور تركها في الأمكنة المكروهة ـ على صحتها بعد تعلق النذر بها ، وأمّا بناء على الأعم فلا يلزم شيء من الإشكالين المتقدمين ، لكون متعلق النذر حينئذٍ نفس الطبيعة الجامعة بين الصحيح والفاسد ، ومن المعلوم : أنّ انتفاء أحد الفردين ـ وهو الصحيح ـ بسبب النهي الناشئ عن النذر لا يوجب انتفاء الطبيعة ، فيحصل الحنث بالصلاة الصحيحة لو لا النذر.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 150