نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 152
من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه ، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها (1). ومن هنا (2) انقدح : أن حصول الحنث انما يكون لأجل الصحة لو لا تعلقه (3). نعم (4) لو فرض تعلقه (5) بترك الصلاة المطلوبة بالفعل (×) لكان منع
المحال ، وسيأتي استدراك المصنف (قده) لهذه الصورة بقوله : «نعم لو فرض ... إلخ» وبهذا الجواب يظهر وجه اندفاع الاستحالة التي ادعاها القائل بالأعم على تقدير الوضع للصحيح ، لاستعمال الصلاة في الصحيحة لو لا النذر.
(1) الضميران راجعان إلى : ـ الصحة ـ ووجه عدم اللزوم : أنّ المراد الصحة هو الصحة قبل تعلق النذر ، والفساد الناشئ عن النذر لا يؤثِّر في متعلّقه حتى يوجب انحلاله ، وإذ لا يعقل أن يكون أثر الشيء رافعا لذلك الشيء ، لاستحالة رفع المعلول لعلته ، فلا يعقل ارتفاع النذر بالفساد الناشئ من قبله كما لا يخفى.
(2) يعني : ومن كون الصحة المقصودة في النذر هي الصحة السابقة على النذر.
(4) هذا استدراك على قوله : «ومن هنا انقدح» وحاصله : أنّ منع حصول الحنث في محله إذا كان المنذور ترك الصلاة الصحيحة بالفعل يعني : الصحة بقول مطلق ولو بعد تعلق النذر ، بداهة عدم القدرة على فعل الصلاة الصحيحة بالفعل مع فرض صيرورتها بسبب النذر منهيا عنها ، كما تقدم سابقا.