نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 155
فيما يعتبر (1) في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما (2) في المعنى ، بل (3) الاختلاف في المحققات والمصاديق ،
ملتفتاً إلى دخل ذلك في صحة العقد لما خالف الشرع ، فالعرف قد يشتبه في تطبيق الصحيح الواقعي الّذي هو الموضوع له على ما لا يكون مؤثراً واقعاً ، والشارع ينبهه على خطائه ، فالصحيح شرعاً هو الصحيح عرفاً ، فلا يكون الأول أخص من الثاني.
(1) كبلوغ المتعاقدين والقبض في بعض العقود ، وغير ذلك.
(2) أي : بين الشرع والعرف ، لكون المؤثر واقعاً الّذي هو المسمى واحداً.
(3) يعني : بل يوجب الاختلاف بين الشرع والعرف الاختلاف في المحقِّقات دون المعنى الموضوع له (*).
(*) الظاهر : أنّ الاختلاف بينهما إنّما هو في نفس المعنى الموضوع له لا في محقِّقاته ، ضرورة أنّ العرف يرى عدم دخل البلوغ أو القبض في المجلس مثلا في بعض العقود في مفهوم البيع وغيره ، والشارع يرى دخلهما فيه ، فلا محيص عن كون الاختلاف في نفس المعنى لا في المصداق ، فحينئذٍ يكون العقد العرفي أعم من الشرعي بناء على كون ألفاظ المعاملات أسامي لخصوص الصحيح. وأمّا بناءً على كونها أسامي للأعم ـ كما لا يبعد ذلك ـ فلا يكون العرفي أعم من الشرعي ، بل كلاهما موضوعان للأعم من الصحيح والفاسد.
ولا ينافي الوضع للأعم تبادر الصحيحة منها ، لأنّ التبادر المثبت للوضع لا بدّ أن يستند إلى حاقِّ اللفظ ، وذلك غير ثابت هنا ، ومع الشك في كونه مستنداً إلى حاقِّ اللفظ أو الإطلاق لا يكون أمارة على الوضع ، وإجراء أصالة عدم القرينة لا يجدي في أمارية التبادر كما تقدم في بحثه.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 155