responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 157

﴿أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ ونحوه إمضائية لا تأسيسية ، والممضى هو المعاملة العرفية ، فالشارع لم يخترع مفهوم المعاملة حتى يكون مجملاً ويرجع الشك فيه إلى موضوع الإطلاق كي لا يمكن التمسك به ، بل زاد على المعاملة العرفية قيوداً لا ترتبط بالمفهوم ، فإذا كان الشارع في مقام البيان صح التمسك بالإطلاق إذا شك في شرطية شيءٍ في تأثير المعاملة العرفية ، وعلى هذا فلا يلزم إجمال الخطاب حتى لا يجوز التمسك بالإطلاق بناءً على كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيح ، كما يلزم ذلك في العبادات بناءً على كونها أسامي للصحيحة ، لما عرفت من إجمال معنى الصحيح في العبادات الموجب لعدم جواز التمسك بالإطلاق ، ووضوح معنى الصحيح في المعاملات ، لكونه عرفيّاً والإمضاء الشرعي وارداً عليه من دون تصرف للشارع في المفهوم العرفي (*).


(*) لا يخفى : أنّه ـ بناءً على كون ألفاظ المعاملات أسامي شرعاً لخصوص الصحيحة ـ لا محيص عن دخل الأمور التي جعلها الشارع شروطاً للتأثير في معنى المعاملة ، فحينئذٍ يختلف معناها عرفاً وشرعاً ولا يمكن التمسك بالإطلاق ، لعدم إحراز موضوعه وهو الصحيح. نعم لا بأس بالإطلاق المقامي ـ بعد إحراز كونه في مقام البيان ، وبيّن دخل أمور في المعاملة ـ كما تقدم نظيره في العبادات بناءً على وضعها للصحيحة ، إذ عدم البيان حينئذٍ مخلٌّ بالغرض ، هذا والحق أن يقال : إنّ أدلة المعاملات لا يستفاد منها أزيد من كونها إمضاءً للمعاملات العرفية ، ولم يستعمل الشارع ألفاظها إلّا في مفاهيمها العرفية من دون تصرف منه فيها ، ودخل القيود في تأثيرها شرعاً إنّما استفيد من دوال أخرى ، وليست مقوِّمة لمفاهيمها ، فقوله تعالى : ﴿أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ ، وكذا ما دل

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست