وثالثة (2) بأن يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه (3) ، وربما يحصل له بسببه (4) مزية أو نقيصة ،
الماهية ، فإنّ المقدمة تارة تكون مقدمة لوجود أصل الواجب وأخرى لوجود وصفه ، فإنّ الصلاة المقيدة بالطهارة تتوقف على إحدى الطهارات الثلاث ، ومن المعلوم أنّ المقدمة خارجة عن المأمور به ، وليست مقوِّمة له كما تقدم.
(1) الضميران راجعان إلى ـ الشيء ـ وهو المأمور به ، يعني : أنّ ذلك الخارج عن المأمور به يكون من مقدماته لا مقوِّماته.
(2) هذه هي الصورة الثالثة أعني : كون ما له الدخل جزءاً للفرد الّذي ينطبق عليه الطبيعي المأمور به وموجباً لتشخصه ، كتثليث الذّكر وتخميسه وغير ذلك من موارد التخيير بين الأقل والأكثر.
(4) يعني : وربما يحصل للمأمور به بسبب الشيء الموجب لتشخصه مزية ، كإتيان الطبيعة بفردها المتشخص بالقنوت أو بتكرر الأذكار ، أو بالأمكنة الراجحة ، أو يحصل للمأمور به بسبب ذلك الشيء نقص ، كالتكتف بناءً على كراهته ، وغيره مما يؤتي به من مكروهات الصلاة جزءاً للفرد (*) ، وقد لا يحصل للمأمور به بسبب جزء فرده لا مزية ولا نقص كما إذا أتى بالصلاة مثلا في بيته.
(*) ظاهر عبارة المصنف (قده) : اعتبار وجود ما يحصل به النقص في المأمور به ، وليس كذلك ، إذ عدمه معتبر فيه ، فوجود التكتف الموجب للنقصان ليس معتبراً في الصلاة ، إذ لا معنى لدخله فيها ، فلا محالة يكون عدمه معتبراً فيها ، فالعبارة لا تخلو عن مسامحة.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 163