(الثالث عشر) أنّه اختلفوا في أنّ المشتق (2) حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدإ في الحال (3) أو فيما يعمه (4) وما انقضى عنه على
كون مجيء ـ زيد ـ ملازماً عادة لنزول البركات ، فإنّ قوله حينئذٍ «جاء زيد» لم يستعمل إلّا في معناه ، لكنه يدل التزاماً على نزول البركات ، والدلالة الالتزامية أجنبية عن الاستعمال.
(1) أي : إدراك لوازم المعنى المستعمل فيه ، والحاصل : أن كثرة احتمالات أخبار البطون تمنع عن دلالتها على كون إرادة البطون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى (*).
(2) المراد به بعض المشتقات كما يصرح به المصنف (قده) فيما سيجيء.
(3) يعني : حال النسبة والجري ، لا الحال المقابل الماضي والمستقبل لما سيأتي.
(4) أي : يعم حال النسبة وحال انقضاء المبدأ عن الذات ، بحيث يكون استعمال المشتق في الحالتين على نحو الحقيقة إمّا بالاشتراك اللفظي كما ظهر من المحقق القمي (قده) ، وإمّا بالاشتراك المعنوي ـ كما هو ظاهر المتن ـ ، بل قيل : إنّ الظاهر أنّ الأعمي لا يدعي الوضع لكل من المتلبس بالمبدإ والمنقضي عنه حتى يكون المشتق مشتركاً لفظياً بينهما ، بل يدعي الوضع للجامع بين الذات المتلبسة
(*) لا يخفى أنّه على فرض دلالة أخبار البطون على كون إرادتها من باب الاستعمال في أكثر من معنى لا بدّ من رفع اليد عن هذه الدلالة وارتكاب التأويل في تلك الأخبار ، لعدم معارضة النقل لحكم العقل الضروري ، وهو ما تقدم من استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى عقلا ، نعم إذا جعلنا الاستعمال من باب العلامة فلا استحالة كما مر ، فلاحظ.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 194