نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 233
المزيد فيها (1) عن حريم النزاع ، لكونها (2) غير جارية على الذوات
سواء كان مشتقاً كالأفعال بأسرها والمصادر المزيد فيها أم لا كنفس المشتق منه وهو المصدر المجرد على مذهب جماعة ، وان كان الحق بعد تسليم أصل الاشتقاق كون المشتق منه اسم المصدر لا نفسه ، لأنّ الدال على نفس المبدأ مجرداً عن كل نسبة هو اسم المصدر كما ثبت في محله.
(1) قيد للمصادر دون الأفعال ، لعدم الفرق في خروجها عن مورد النزاع بين مجردها ومزيدها بلا شبهة ، لجريان علة الخروج وهي عدم الجري على الذات في كليهما بوزان واحد كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقد مرت الإشارة إلى خروج المصدر المجرد عن حريم النزاع ، فلا ينبغي تقييد المصدر بالمزيد فيه ، ولعل التقييد به لأجل اختصاص الاشتقاق به ـ كما قيل ـ لكن الحق كما عرفت كون المصادر المجردة أيضا من المشتقات ، لأنّ المشتق منه هو اسم المصدر لا نفسه.
(2) تعليل لخروج الأفعال مطلقاً والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ، وملخص التعليل هو خروجها موضوعاً عن ضابط المشتق المبحوث عنه في المقام ، لما مرّ من أنّ ضابطه هو ما كان مفهومه منتزعاً عن ذات متصفة بمبدإ خارج عن مقام الذات والذاتيات ، فإذا لم يكن كذلك فليس بالمشتق الّذي يبحث عنه في المقام موضوعاً ، وبما أنّ الأفعال والمصادر كما سيأتي لا تجري على الذوات حتى تكون مفاهيمها منتزعة عن الذوات المتصفة بها ، فلا جرم (*) تكون خارجة موضوعاً عن المشتق المبحوث عنه ، وعلى هذا فخروجها غير مستند إلى الاتفاق كما قيل
(*) إذ المعتبر في المشتق المبحوث عنه صحة حمله على الذات المتصفة بالمبدإ كحمل ـ عالم ـ على ـ زيد ـ المتصف بالعلم في قولنا : «زيد عالم» ولا ريب في أنّ
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 233