نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 256
حقيقة إذا كان متلبساً بالضرب في الأمس في المثال الأوّل (1) ومتلبساً به في الغد في الثاني (2) ، فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس (3) وان مضى زمانه في أحدهما (4) ولم يأت (5) بعدُ في آخر (6) كان حقيقة (7) بلا خلاف ، ولا ينافيه (8) الاتفاق على أنّ مثل ـ زيد ضارب غداً ـ مجاز
الجري ، فهو محل الخلاف ، وأنّ استعماله هل هو على نحو الحقيقة أم المجاز؟.
والمتحصل مما ذكرنا : أنّ العبرة في كون استعمال المشتق حقيقة أو مجازاً إنّما هي بحال التلبس دون غيره ، فإن كان الجري بلحاظه بأن اتحد زمانهما كان حقيقة ، سواء كانا ماضيين أم مستقبلين أم حالين ـ أي متحدين مع زمان التكلم ـ وإلّا فإن كان الجري فعلاً والتلبس مستقبلا كان مجازاً بلا خلاف ، وإن كان الجري فعلا والتلبس ماضياً كان محلا للخلاف ، وأنّ استعمال المشتق حينئذٍ حقيقة أو مجاز.
والحاصل : أنّ المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا زمان النطق ولا زمان الجري.