نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 267
عرفت ما تلوناه عليك ، فاعلم : أنّ الأقوال في المسألة وان كثرت (1) إلّا أنّها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين (2) بين المتقدمين ، لأجل (3) توهم اختلاف المشتق باختلاف مبادئه في المعنى (4)
(1) وصارت ستة ، خمسة منها باعتبار المبادئ ، وواحد منها باعتبار الأحوال الطارئة في الاستعمال كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(2) وهما : القول بكون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدإ ومجازاً في غيره ، والقول بكونه حقيقة في الأعم منه ومما انقضى عنه المبدأ.
(3) متعلق بقوله : «حدثت» وغرضه من هذه العبارة : بيان منشأ حدوث الأقوال بين المتأخرين.
(4) من حيث الفعلية والشأنية والملكية وغيرها ، وهو المنشأ الأوّل لحدوث بعض الأقوال بين المتأخرين ، حيث إنّهم تخيّلوا أنّ المشتق حقيقة في المنقضي عنه التلبس إذا كان المبدأ ملكة أو قوة أو صنعة ، فإنّ المشتق يطلق حقيقة على الذات
الاستصحاب فيه ، لكون إجمال المفهوم موجباً للشك في بقاء الموضوع الموجب لعدم جريان الاستصحاب ، لأنّ إحراز بقاء الموضوع مما لا بدّ منه في جريانه ، ولذا لا نقول بجريانه في جميع موارد تبدُّل حال وزوال وصف من أوصاف الموضوع ، لاحتمال دخله فيه ، ولذا يشكل جريان الاستصحاب في مثل الماء المتغير الزائل تغيُّره من قِبَل نفسه وإن أمكن دفعه فيه بإرجاع الشك إلى كيفية علّية التغيُّر للنجاسة ، وأنّه علة لها حدوثاً وبقاءً أو حدوثاً فقط ، إذ بهذا الاعتبار يصير الحكم مشكوكاً فيه فيستصحب.
وبالجملة : ففي المفهوم المردد كالمقام لا يجري الاستصحاب ، بل الجاري في كلتا الصورتين إنّما هو البراءة.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 267