نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 271
القاعد والقائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى. وقد يقرّر هذا (1) وجهاً على حدة (2) ويقال (3) : لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادة على ما ارتكز لها من المعاني ، فلو كان المشتق حقيقة في الأعم لما كان بينها (4) مضادة بل مخالفة ، لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدإ الآخر (5). ولا يرد على هذا التقرير (6) ما أورده بعض الأجلة من
(2) أي : دليلا مستقلا في مقابل صحة السلب ، ويسمى ببرهان التضاد ، فيمكن إثبات هذا المدعى به من دون أن يكون ضميمة لصحة السلب ومتمِّما لها.
(3) يعني : ويقال في تقريب برهان التضاد ما ملخصه : أنّه لا شبهة في مضادة الصفات المأخوذة من المبادئ التي يكون بين معانيها تضاد ارتكازي كالقائم والقاعد والعالم والجاهل ، وحينئذٍ فإذا انقضت صفة عن ذات متصفة بها ثم تلبست الذات بضد تلك الصفة ، فإذا بنينا على كون المشتق موضوعاً للأعم لَزِم صدق الصفة المنقضية على الذات حين اتصافها بضدها ، كصدق القائم على من انقضى عنه القيام وتلبس بالقعود في حين اتصافه بالقعود ، وبديهي : أنّ صدق الصفات المتقابلة على موضوع واحد في آنٍ واحد علامة كونها صفات متخالفة ، لا متضادة ، لأنّ جواز اجتماعها من شأن الصفات المتخالفة كالبياض والحموضة ، لا المتضادة ، وهو خلاف ما فرضناه من كون المبادئ متضادة.