نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 272
المعاصرين (1) من عدم التضاد على القول بعدم الاشتراط (2) ، لما (3) عرفت
(1) وهو المحقق الرشتي (قده) في البدائع ، فإنّه بعد تقرير الاستدلال بأنّ مفهوم أبيض بعد عروض السواد إن كان فانياً كان الصدق مجازياً ، وإلّا لزم تصادق المتضادين ، قال ما لفظه : «قلت : وهذا الاستدلال في غاية السقوط ونهاية الفساد ، لأنّ مفهوم أبيض على القول بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ليس مضاداً لمفهوم أسود ، بل النسبة بينهما على هذا القول نسبة التخالف بطريق العموم من وجه لا نسبة التضاد كما لا يخفى ، فالجسم العارض له السواد بناءً على هذا القول مادة لاجتماع المفهومين فلا إشكال» انتهى. وملخص ما يستفاد من كلامه (قده) في رد برهان التضاد هو لزوم الدور ، لأنّ الوضع لخصوص المتلبس بالمبدإ منوط بالتضاد ، إذ المفروض كونه دليلا على الوضع لخصوص حال التلبس ، فإذا توقف التضاد على الوضع للمتلبس بالخصوص لزم الدور ، فإنّ قول المحقق الرشتي (قده) : «لأنّ مفهوم أبيض على القول بعدم اشتراط بقاء المبدأ ... ـ إلى قوله ـ : ليس مضاداً لمفهوم أسود» كالصريح في توقف التضاد على اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ، والمراد ب ـ اشتراط بقاء المبدأ ـ هو الوضع لخصوص حال التلبس ، فهذا البرهان لا يخلو عن محذور الدور ، وان شئت فقل : إنّ التضاد لا يصلح لأن يكون برهاناً على الوضع للأخص.
(2) أي : عدم اشتراط التلبس ، والمراد به الوضع للأعم ، إذ لا تضاد حينئذٍ ، بل تكون الصفات مثل ـ القائم والقاعد ـ متخالفة لا متضادة.
(3) تعليل لقوله : «ولا يرد على هذا التقرير ... إلخ» ومحصل وجه عدم الورود هو : أنّ التضاد لا يتوقف على الوضع لخصوص حال التلبس حتى يلزم الدور ، بل التضاد يكون ارتكازياً بين الصفات كارتكازيته بين مباديها ، فلا يرد على برهان التضاد إشكال الدور أصلا.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 272