نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 302
ومنه (1) قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأوّل (2) بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية ، وذلك (3) حيث ظهر أنّه (4) لا يُنافي إرادة (5) خصوص حال التلبس دلالتها (6) على ثبوت القطع والجلد مطلقاً ولو بعد (7) انقضاء
(1) أي : ومن ردِّ الوجه الثالث ـ بأنّ الجري بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة فلا يلزم مجاز أصلاً ـ ظهر ما في الاستدلال بمثل قوله تعالى : ﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ و الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ على وضع المشتق للأعم إذا وقع محكوماً عليه وللأخص إذا وقع محكوماً به من الإشكال الّذي حاصله : أنّ الجري في حال الانقضاء بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة ، فلا يلزم مجاز أصلا.
(5) فاعل ـ ينافى ـ وحاصله : أنّه قد ظهر مما تقدم عدمُ منافاة إرادة خصوص حال التلبس من المشتق دلالة الآية الشريفة على ثبوت القطع والجلد ولو بعد الانقضاء ، بل لا بد من انقضاء المبدأ ، ضرورة أنّ إجراء الحدّ عليهما منوط بثبوت السرقة والزنا عند الحاكم ، وثبوتهما عنده يكون بعد الانقضاء. وجه عدم المنافاة : أنّ استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس في موارد الانقضاء مما لا شبهة في جوازه ، ومعه كيف يكون المشتق موضوعاً للأعم؟.