(2) أي : حين تقيُّده بالوصف ، كتقيُّد الإنسان بالكتابة في المثال المزبور.
(3) تعليل لنفي ضرورية ثبوت المحمول المقيد بالوصف للموضوع ، فمادة الإمكان باقية على حالها ولم تنقلب إلى الضرورة.
(4) هذا شروع في ردِّ كلام الفصول ، وحاصل الرد هو : أنّ تقيُّد المحمول بقيد غير ضروري ـ كالكتابة ـ لا يمنع عن انقلاب مادة الإمكان إلى الضرورة ، وذلك لأنّ المحمول ـ كالكاتب في المثال ـ إمّا هو ذات المقيد بأن يكون القيد خارجاً عن حيِّزه والتقييد داخلا فيه ، وإمّا هو مجموع القيد والمقيد.
فعلى الأوّل يلزم الانقلاب قطعاً ، إذ المفروض أنّ المحمول هو ذات المقيد كالإنسان الّذي هو جزء معنى الكاتب ، ومن المعلوم : أنّ ثبوته للإنسان ضروري ، وتقيّده بالكتابة ونحوها من الأوصاف الممكنة لا يمنع عن الانقلاب المزبور ، لأنّ التقيد لوحظ معنى حرفياً قائماً بذات المقيد وتابعاً له ، ولم يلحظ مستقلا في قبال ذات المقيد ، كما هو الحال في لحاظ الظرفية القائمة بالدار المستفادة من كلمة ـ في ـ في قولنا : «زيد في الدار» فلا يصلح للحمل الّذي لا بد فيه من اللحاظ الاستقلالي.
وعلى الثاني يلزم الانقلاب أيضا ، غاية الأمر أنّ المنقلب ـ بالكسر ـ إلى الضرورية حينئذٍ جزء القضية ، كما أنّ المنقلب إليها في صورة كون المحمول ذات المقيّد تمام القضية.
توضيحه : أنّ المحمول المركّب يحمل كل جزء منه على الموضوع ، ولذا
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 310