responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 322

وتصوراً بحيث لا يتصور عند تصوره إلّا شيء واحد لا شيئان وإن انحل بتعمّل


المشتق حاكياً عن معنى واحد كالشجر والحجر والإنسان ، فإنّ كل واحد من هذه الألفاظ لا يحكي إلّا عن مفهوم واحد بحيث لا ينسبق منه إلى الذهن إلّا ذلك الواحد في قبال المعنى المتعدد المحكي بلفظ واحد ، بحيث ينسبق منه المعنى المتعدد ، كما إذا فرض كون لفظ قالباً لمعنيين أو أكثر ، وبساطة المعنى بحسب الإدراك والانسباق إلى الذهن لا تنافي التركُّب بحسب التحليل العقلي ، حيث إنّ ظرف البساطة هو التصور الذهني ، وظرف التركُّب هو التحليل العقلي ، وعلى هذا فالضارب مثلاً دالّ على مفهوم واحد وإن كان عند التحليل العقلي منحلاً إلى شيءٍ ثبت له الضرب (*).


(*) لا يخفى أنّه بناءً على إنكار الاشتقاق وعدم صحة صوغ لفظ من لفظ آخر ، بل كل لفظ بحياله وضع لمعنى ، لا محذور في جعل المشتق موضوعاً لذات متصفة بعرض كما هو المرتكز في أذهان العرف ، فيكون دلالة المشتق حينئذٍ على الذات بالتضمن ، وبناءً على تسليم الاشتقاق تكون الذات خارجة عن مدلوله ، لتركب المشتق حينئذٍ من مادة سارية في جميع المشتقات المصوغة منها ، وهيئة دالة على النسبة ، ولا يدل شيء منهما على الذات.

أمّا المادة ، فلكونها موضوعة لنفس العرض كالضرب في الضارب.

وأمّا الهيئة ، فلكونها موضوعة لانتساب المادة ، لكن لمّا كانت النسبة معنى حرفيّاً ، فلا محالة تتقوم بتصور طرفيها وهما المادة والذات ، ولأجله تحكي الهيئة عن الذات ، إلّا أنّ هذه الحكاية ليست من الدلالة التضمنية ، إذ المفروض عدم كون الذات مدلولاً للمادة ولا للهيئة ، بل الدلالة التزامية لأجل تقوُّم النسبة التي هي معنى الهيئة بتصوُّر المنتسبين. فدعوى انسباق الذات من المشتق عرفاً على كل

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست