نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 324
بين المحدود والحدّ مع ما هما (1) عليه (2) من الاتحاد ذاتاً ، فالعقل بالتعمُّل يحلّل النوع ويفصله إلى جنس وفصل بعد ما كان (3) أمراً واحداً إدراكاً وشيئاً فارداً تصوراً ، فالتحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع (4).
الثاني (5) : الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوماً أنّه (6) بمفهومه لا يأبى عن
(4) يعني : فالتحليل يوجب فتق الجمع الّذي يكون المحدود عليه ، فضمير ـ هو ـ راجع إلى المحدود ، وضمير ـ عليه ـ راجع إلى ـ ما ـ الموصولة التي أُريد بها الجمع ، والفتق ضد الالتئام.
(5) الغرض من عقد هذا الأمر : دفع توهم عدم صحة حمل المشتق بناءً على البساطة ، لعدم الفرق حينئذٍ بينه وبين مبدئه ، إذ المفروض أنّ المعنى في المشتق ومبدئه ليس إلّا نفس الحدث الّذي لا يقبل الحمل. والمصنف (قده) دفع هذا التوهم بأنّ المشتق لا يأبى عن الحمل ، لأنّه عبارة عن العرض المتحد مع المحل بنحو من الاتحاد المصحح للحمل ، بخلاف المبدأ كالعلم والعدالة ، فإنّ معناه لمّا كان نفس العرض بما هو شيء من الأشياء وماهية في مقابل الماهيات الأُخرى الجوهرية والعرضية كان مغايراً لغيره وغير متحد معه ، ولذا لا يصح أن يقال : «زيد علم أو عدل» إلّا بضرب من العناية ، فمفهوم المبدأ لمّا لم يلاحظ فيه الاتحاد الوجوديّ مع غيره لا يقبل الحمل ، بخلاف مفهوم المشتق.