نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 325
الحمل على ما تلبس بالمبدإ ، ولا يعصي عن الجري عليه (1) ، لما هما عليه (2) من نحو من الاتحاد ، بخلاف المبدأ ، فإنّه بمعناه (3) يأبى عن ذلك (4) ، بل إذا قيس ونُسب إليه (5) كان غيره (6) لا هو هو (7) ، وملاك الحمل والجري إنّما هو نحو من الاتحاد والهوهوية ، وإلى هذا (8) يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما
(2) أي : للاتحاد الّذي يكون عليه المبدأ وما تلبس به ، فضمير ـ هما ـ راجع إلى المبدأ وما تلبس به ، وضمير ـ عليه ـ راجع إلى ـ ما ـ الموصولة المراد بها الاتحاد ، فقوله : «لما» تعليل لعدم إباء المشتق عن الحمل على المتلبس بالمبدإ ، لوجود شرط صحة الحمل وهو الاتحاد.
(4) أي : عن الحمل ، حاصله : أنّ المبدأ بمعناه المتقدم آنفاً آبٍ عن الحمل.
(5) يعني : بل إذا قيس المبدأ ونُسب إلى ما تلبس به كان مغايراً له بحيث لا يصح حمله عليه ، لتوقف صحة الحمل على الاتحاد والهوهوية ، فلا يصح ذلك مع المغايرة.
(6) أي : غير المتلبس ، ولا يكون المبدأ متحداً معه.
(7) يعني : والحال أنّ ملاك الحمل هو الاتحاد المفقود في المبدأ والموجود في المشتق.
(8) أي : وإلى الفرق المذكور (*) بين المبدأ والمشتق يرجع ما ذكره أهل
(*) لا يخفى أنّ هذا الفرق واقعي لا اعتباري ، ضرورة أنّ مفهوم العلم مثلاً نفس الإدراك الّذي هو من مقولة الكيف أو غيره ، ومفهوم العالم ـ بناءً على بساطة المشتق ـ يكون منتزعاً عن الذات المتجلية بالعلم وجارياً عليها ، ومن المعلوم كمال المغايرة بينهما ، إذ مفهوم المبدأ ـ كالعلم في المثال ـ ليس منتزعاً عن الذات المتصفة
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 325