نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 348
وعلى غيره جارية عليهما (1) بمفهوم واحد ومعنى فارد وإن اختلفا فيما يعتبر في الجري من (2) الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدإ ، حيث إنّه (3) بنحو العينية فيه تعالى ، وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ، فلا (4) وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما (5) هي عليها من المعنى (6) كما لا يخفى ، كيف (7) ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان
(1) أي : على الباري تعالى وغيره ، فإنّ العالم مثلا بما له من المفهوم يجري عليه سبحانه وتعالى وعلى المخلوق ، فجريانه عليهما بوزان واحد.
(2) بيان ل ـ ما ـ في قوله : «فيما يعتبر» يعني : لا تفاوت بين الخالق والمخلوق في جريان الصفات عليهما إلّا في كيفية التلبس ونحو الاتحاد ، حيث إنّ التلبس بالمبدإ في الباري عزّ اسمه يكون بنحو العينية ، وفي غيره يكون بنحو آخر من الحلول أو الصدور أو الانتزاع أو غيرها.
(4) هذا متفرع على ما ذكره من كون صفاته تعالى كصفاتنا من غير تفاوت بينهما إلّا في كيفية التلبس والاتحاد ، فالعالم مثلا ـ بما له من المفهوم ـ يحمل على الواجب والممكن من دون حاجة إلى تصرف فيه بنقل أو تجوز إذا جرى عليه تعالى شأنه كما ذهب إليه في الفصول ، وقد تقدم كلامه في الأمر الرابع ، فلاحظ.