نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 349
وألفاظ بلا معنى ، فإنّ (1) غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها ، ففي مثل ما إذا قلنا : «انّه تعالى عالم» إمّا أن نعني أنّه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام (2) ، أو أنّه مصداق لما يقابل ذاك المعنى (3) فتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وإمّا (4) أن لا نعني شيئا
أن تكون صرف لقلقة اللسان.
وملخص هذا الإشكال الّذي أورده المصنف على الفصول هو : أنّ الصفات الجارية على الباري جل وعلا إن انسلخت عن معانيها العامة الشاملة للواجب والممكن لزم أحد المحذورين اللذين لا سبيل إلى الالتزام بهما.
تقريبه : أنّه إذا قلنا : «الله تعالى عالم» ولم نرد به مفهومه العام وهو من انكشف لديه الشيء ـ فإن أردنا به ما يقابله لزم الجهل في حقه عزوجل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، وإن لم نرد به معنى لزم أن يكون قولنا : «الله عالم» لقلقة اللسان.
وبالجملة : يلزم الجهل فيه سبحانه وتعالى ، أو كون التلفظ بصفاته الجارية عليه صرف اللفظ من دون إرادة معنى لها ، وكلا المحذورين باطل ، فلا محيص عن إرادة المعاني العامة من الصفات لئلا يلزم الجهل والعجز ونحوهما فيه تعالى ، ولا لقلقة اللسان.