نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 363
ضرورة (1) أن الأمر في ـ جاء زيد لأمر كذا ـ ما استعمل في معنى الغرض ، بل اللام قد دلّ على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه ، فافهم (2) ، وهكذا الحال في قوله تعالى : ﴿فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا﴾ يكون مصداقاً للتعجب لا مستعملاً في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن ، وبذلك (3) ظهر ما في دعوى الفصول (4) من كون لفظ الأمر حقيقة في المعنيين الأوّلين (5) ، ولا يبعد دعوى
(1) تعليل لقوله : «ولا يخفى» وحاصله : كما مر أنّ لفظ الأمر في جملة من الموارد المذكورة لم يستعمل أي لم يجعل حاكياً عن المعاني وفانياً فيها على حد استعمال سائر الألفاظ في معانيها ، فإنّ الدال على الغرض هو اللام.
(2) لعله إشارة إلى اختلاف موارد استعمال الأمر ، فإنّه قد يستعمل في معنى الغرض كما إذا قال : «جئتك لأمر كذا» ، لأنّه بمنزلة قوله : «جئتك لغرض كذا» وقد يستعمل في مصداقه وهو فيما إذا لم يضف إلى شيء ، كما إذا قال للطبيب مثلا : «جئتك لأمر» قاصداً به المعالجة. وكيف كان فلا يبعد أن يقال : إنّ معنى الأمر هو الفعل أو الشيء ، والخصوصيات من كونه عجيباً أو غرضاً أو غيرهما تستفاد من دوالٍّ أُخر كالقرائن المقالية والمقامية ، لا أنّ الأمر قد استعمل في معانٍ عديدة حتى يكون بلحاظها متكثر المعنى.
(4) قال في الفصول : «الحق أنّ لفظ الأمر مشترك بين الطلب المخصوص كما يقال : امره بكذا ، وبين الشأن كما يقال : شغله أمر كذا ، لتبادر كل منهما من اللفظ عند الإطلاق مع مساعدة ظاهر كلام بعض اللغويين عليه» انتهى.
(5) وهما الطلب والشأن ، وحاصل إشكال المصنف على الفصول هو : أنّ لفظ الأمر لم يستعمل في مفهوم الشأن حتى يعد من معانيه ، بل استعمل في مصداقه ،
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 363