نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 366
الطلب بالقول لا نفسه (1) تعبيراً عنه (2) بما يدل عليه ، نعم (3) القول المخصوص أي صيغة الأمر إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الأمر ، لكنه (4) بما هو طلب مطلق أو مخصوص ، وكيف كان فالأمر سهل لو ثبت النقل (5)
منه. والوجه في تعبيرهم عن الطلب الّذي هو معنى لفظ الأمر بنفس القول هو : دلالة الصيغة على الطلب ، والمناسبة الثابتة بين الدال والمدلول تقتضي صحة تسمية كل منهما باسم الآخر ، فلمّا كان الطلب الّذي هو معنى لفظ الأمر مدلولاً للقول المخصوص قالوا : إنّ الأمر هو ذلك القول المخصوص تسمية للدال ـ أي القول ـ باسم المدلول أي الطلب.
(1) يعني : لا نفس القول حتى يكون الأمر اسماً له ، فيمتنع الاشتقاق منه.
(2) أي : تعبيراً عن الطلب بما يدل عليه ، وهو القول المخصوص مجازا من باب ذكر الدال وإرادة المدلول.
(3) استدراك على قوله : «لا نفسه» يعني : أنّ الأمر وإن لم يكن اسما للقول المخصوص بحيث يكون معناه ذلك القول ، لكنّه يعدّ من مصاديق الأمر إذا كان الطالب به عاليا كالمولى الحقيقي أو العرفي ، ولوحظ ذلك القول بما هو طلب لا بما أنّه قول خاص ، وإلّا رجع إلى المعنى الأوّل وهو كون الأمر نفس القول.
والحاصل : أنّ مصداقيّة القول الخاصّ للأمر إنّما تكون بلحاظ كونه طلبا مطلقا أو خاصا ، لا بلحاظ أنّه قول ، وإلّا رجع إلى المعنى الأوّل وهو كون الأمر نفس القول المخصوص ، وهذا مراد المصنف (قده) بقوله : «بما هو طلب» يعني لا بما هو قول.
(4) يعني : لكن القول المخصوص بما هو طلب مصداق للأمر لا بما هو قول.
(5) يعني : نقل الأمر عن معناه اللغوي والعرفي إلى القول المخصوص ، فالأمر على تقدير ثبوت هذا النقل سهل.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 366