responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 373

ويؤيده (1) قوله تعالى : ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾

وقوله (2) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لو لا أن أشق على أمّتي لأمرتهم


(1) يعني : ويؤيد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب قوله تعالى : ﴿فَلْيَحْذَرِ﴾ الآية ، وهذا من أدلة القائلين بكون الأمر حقيقة في الوجوب ، بتقريب : أنّه تعالى شأنه حذّر مخالف الأمر ، والتحذير يدل على الوجوب ، إذ لا معنى لندب الحذر أو إباحته ، ومع التنزل عن ذلك فلا أقل من دلالته على حسن الحذر عن مخالفة الأمر ، ومن المعلوم : أنّ حسنه موقوف على ثبوت المقتضي له ، وإلّا كان التحذير سفها وعبثا ، وذلك محال على الله تعالى ، وإذا ثبت المقتضي له ثبت وجوبه ، لعدم القول بالفصل ، فالآية تدل على كون الأمر حقيقة في الوجوب.

لكن فيه ما لا يخفى ، لأنّ قصارى ما يستفاد من التقريب المزبور هو : إطلاق الأمر على الوجوب واستعماله فيه ، وقد عرفت مرارا : أعميّة الاستعمال من الحقيقة ، فلا تكون الآية الشريفة دليلا على أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، ولعلّه لذا لم يجعلها المصنف دليلا ، بل عدّها من المؤيدات.

(2) معطوف على ـ قوله تعالى ـ ، وهذا ثاني أدلة القائلين بكون الأمر حقيقة في الوجوب ، بتقريب : أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع أمره مرارا بالسواك على وجه الاستحباب ، قال : «لو لا أن أشق على أمّتي لأمرتهم بالسواك» ولا بد من كون هذا الأمر للوجوب بعد فرض صدور الأمر الاستحبابي بالسواك منه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وإلّا لزم لغوية الأمر المترتب على المشقة ، هذا.

لكن فيه ما قيل : من أنّه إنّما يدل على الوجوب لقرينة خارجية وهي المشقة ، وهو غير المدعى ، فتأمل.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست