نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 372
استعلائه (1) ، وإنّما يكون إطلاق الأمر على طلبه بحسب ما هو قضية استعلائه (2) ، وكيف كان (3) ففي صحة سلب الأمر عن طلب السافل ولو كان مستعليا كفاية.
الجهة الثالثة (4): لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في الوجوب ، لانسباقه (5) عنه عند إطلاقه (6) ،
في تحقق الأمر ، فيكون إطلاق الأمر على طلب المستعلي السافل مجازا في الكلمة أو في الإسناد ، لمناسبته صورة للأمر الحقيقي.
(1) يعني : حتى يكون دليلا على كفاية الاستعلاء في صدق الأمر.
(2) وزعمه بكون طلبه أمرا ، فليس إطلاق الأمر على طلب المستعلي على نحو الحقيقة.
(3) يعني : سواء كان التقبيح والتوبيخ على الأمر أم على استعلائه لا يكون برهانا على كفاية الاستعلاء في الأمر ، ضرورة وجود أمارة المجاز وهي صحة السلب فيه ، لصحة سلب الأمر عن طلب السافل ولو كان مستعليا ، ومع هذه الأمارة كيف يصح الاستدلال على كفاية الاستعلاء في صدق الأمر بمجرد إطلاق الأمر على طلب السافل ، ولا سيما مع ملاحظة كون الاستعمال أعم من الحقيقة.
(4) الغرض من عقدها : تفصيل ما أجمله في الجهة الأولى من نفي البعد عن كون مادة الأمر حقيقة في الطلب في الجملة ، وحاصل ما أفاده هنا هو : أنّه لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة في خصوص الطلب الوجوبيّ ، لتبادره منه ، لا مطلق الطلب.
(5) أي : لانسباق الوجوب عن لفظ الأمر عند الإطلاق ، والانسباق هو التبادر المثبت للوضع.