نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 375
على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره وتوبيخه على مجرد مخالفته كما في قوله تعالى : ﴿ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾. وتقسيمه (1) إلى الإيجاب والاستحباب إنما (2) يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم
أن يثبت به الوضع،لأنّه موقوف على كون الأصل في الاستعمال الحقيقة وهو غير ثابت (*)
(1) يعني : وتقسيم الأمر إلى الإيجاب والاستحباب ، غرضه : الإشارة إلى دليل القول بوضع الأمر لمطلق الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب.
وحاصله : أنّ قولهم : «الأمر إمّا للوجوب وإمّا للاستحباب» يدل على كون الموضوع له هو الجامع بينهما ، وإلّا فلا معنى للتقسيم إليهما ، إذ لا بد في صحة التقسيم من وجود المقسم في جميع الأقسام.
وحاصله : أنّ التقسيم إلى الوجوب والاستحباب لا يدل على أزيد من إرادة جامع الطلب من المقسم أعني الأمر ، وأمّا كون هذه الإرادة بنحو الحقيقة
(*) لا يخفى أنّ الأدلة المزبورة لا تدل على أزيد من ظهور الأمر في الوجوب ، وأمّا كونه ناشئاً عن الوضع ـ كما هو المدعى ـ فلا دلالة فيها على ذلك ، ومن المعلوم : أنّ الظهور العرفي حجة ببناء العقلاء وإن لم يكن ناشئا عن الوضع ، وهو كافٍ في ثبوت الوجوب من دون حاجة إلى إثبات الوضع له ، ومنه يظهر الإشكال في دعوى التبادر الّذي اعتمد عليه المصنف (قده) في إثبات الوضع ، إذ لم يثبت كونه ناشئا عن حاق اللفظ.
والحاصل : أنّه بعد تحقق ظهور الأمر عرفا في الوجوب لا يترتب على النزاع في كونه بالوضع ثمرة عملية ، فتدبر.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 375