responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 384

الآخر (1) ، والطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادة الإنشائية.

وبالجملة : هما متحدان مفهوما وإنشاء وخارجا (2) ، لا أنّ (3) الطلب الإنشائيّ الّذي هو المنصرف إليه إطلاقه كما عرفت متحد مع الإرادة الحقيقية


(1) يعني : أنّ لازم الترادف كون الفرد الخارجي لأحدهما هو الفرد الخارجي للآخر ، وان شئت فقل : إنّ مطابق أحدهما عين مطابق الآخر.

(2) وذهنا ، إذ الموضوع له فيهما طبيعة واحدة ، كما عرفت في مثل الإنسان والبشر ، ولازم ذلك اتحادهما في كل مرتبة ، فالطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية والإنشائي عين الإرادة الإنشائية ، نعم يختلفان باختلاف المرتبة ، فإنّ الطلب الإنشائيّ غير الإرادة الحقيقية ، وهكذا.

(3) معطوف على ـ لفظيهما ـ غرضه : اتحادهما في كل مرتبة من الإنشاء والمفهوم والوجود الخارجي ، واختلافهما مع اختلاف المرتبة ، ولذا لا يكون الطلب الإنشائيّ الّذي ينصرف إليه لفظ الطلب هو الإرادة الحقيقية التي ينصرف إليها لفظ الإرادة.

وبالجملة : فالطلب الإنشائيّ الّذي هو صفة قائمة باللفظ ليس متحدا مع الإرادة الحقيقية التي هي صفة قائمة بالنفس ، لأنّهما صفتان متضادتان يمتنع اتحادهما في الخارج.


للإرادة ، لأنّه كما مرّ عبارة عن السعي نحو شيء للظفر به ، فليس الطلب مجرد الشوق المؤكّد المسمى بالإرادة ، بل هو التصدي لإيجاد شيء بإعمال بعض مقدمات وجوده ، ولكن هذه المغايرة لا تثبت ما رامه الأشعري القائل بكون الطلب صفة في النّفس غير الإرادة مدلولا عليه بالكلام اللفظي ، بداهة أنّ الطلب على ما ذكرنا ليس من صفات النّفس ، بل من أفعال الجوارح التي هي أجنبية عن الصفات القائمة بالنفس.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست