responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 388

غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجي والتمني والعلم إلى غير ذلك صفة (1) أخرى كانت قائمة بالنفس. وقد دلّ اللفظ عليها كما قيل (2):


(1) اسم ـ يكون ـ.

(2) القائل هو الأخطل الشاعر كما في الشوارق في مبحث تكلمه تعالى شأنه ، يعني كما قيل : بأنّ هناك صفة أخرى غير الإرادة قائمة بالنفس وأنّ اللفظ قد دلّ عليها ، فإنّ مقتضى هذا البيت هو كون الكلام في الفؤاد ، وإنّما اللفظ جعل دليلا عليه وحاكيا عنه ، ففي النّفس صفة تسمى بالكلام. ثم إنّ هذا البيت مما استدل به الأشاعرة على ثبوت الكلام النفسيّ (*).


(*) لكن فيه أوّلا : عدم اعتباره ، إذ ليس هو مأثورا عن معصوم من نبي أو وصي.

وثانيا : عدم ظهوره فيما ادعوه من كون الطلب صفة زائدة في النّفس غير الإرادة ومباديها ، بل لا يدل إلّا على معنى قائم بالنفس من العلم في الاخبار والتمني والترجي والاستفهام الحقيقية في تلك الصيغ ، والإرادة في الأوامر ، والكراهة في النواهي ، قال القوشجي في شرح التجريد :

«والحاصل : أنّ مدلول الكلام اللفظي الّذي يسميه الأشاعرة كلاما نفسيا ليس أمرا وراء العلم في الخبر ، والإرادة في الأمر ، والكراهة في النهي. وأمّا بيت الشاعر فإمّا لاعتقاده ثبوت كلام نفسي تقليدا ، وإمّا لأنّ المقصود الأصلي من الكلام هو الدلالة على ما في الضمائر ، وبهذا الاعتبار يسمى كلاما ، فأطلق اسم الدال على المدلول ، وحصره تنبيها على أنّه آلة يتوصل بها إليه ، فكأنّه هو المستحق لاسم تلك الآلة ، والأشاعرة يدّعون أنّ نسبة أحد طرفي الخبر إلى الآخر قائمة بنفس المتكلم ومغايرة للعلم ، لأنّ المتكلم قد يخبر عما لا يعلمه ، بل يعلم خلافه

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 388
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست