نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 390
كذلك (1) فيهما ، والّذي يكون فيهما (2) إنّما هو الطلب الإنشائيّ الإيقاعي (3) الّذي هو مدلول الصيغة أو المادة (4) ولم يكن بيّنا ولا مبيّنا في الاستدلال مغايرته (5) مع الإرادة الإنشائية.
وبالجملة : الّذي يتكفله الدليل ليس إلّا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف (6) عن مغايرتهما (7) وهو (8) ممّا لا محيص عن
العبارة التي نقلناها عنه آنفا : «واعترض عليه : بأنّ الموجود في هاتين الصورتين صيغة الأمر لا حقيقته ، إذ لا طلب فيهما أصلا كما لا إرادة قطعا» انتهى.
(3) يعني : لا الطلب الحقيقي حتى يقال : إنّ عدم الإرادة الحقيقية مع وجود الطلب الحقيقي في هاتين الصورتين يكشف عن تغاير الطلب والإرادة الحقيقيّين.
(4) أي : مادة الأمر أو غيرهما من آلات إنشاء الطلب.
(5) اسم ـ يكن ـ يعني : أنّ مغايرة الطلب الإنشائيّ للإرادة الإنشائية لم تكن من لوازم الدليل المزبور لا باللزوم البيِّن بالمعنى الأخص ولا بالمعنى الأعم ، إذ غاية ما يستفاد منه هو انفكاك الطلب الإنشائيّ عن الإرادة الحقيقية ، وهذا مما لا نزاع فيه ، لأنّ مورد البحث هو مغايرة الطلب الحقيقي للإرادة الحقيقية ، والدليل المزبور لا يقتضيها كما هو واضح.