نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 392
كثيرا ما يراد من إطلاق لفظه ، والحقيقي (1) من الإرادة كما هو (2) المراد غالبا منها حين إطلاقها (3) ، فيرجع النزاع لفظيا (4) ، فافهم (5).
(1) معطوف على قوله : «الإنشائي» يعني : ويكون المراد بالاثنينية اثنينية الطلب الإنشائي والإرادة الحقيقية ، وهذا مما لا إشكال فيه كما تقدم.
(2) الأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى ـ الإرادة ـ فالحق أن يقال : «كما هي المرادة» ، كما أن الأولى : تأنيث «الحقيقي» أيضا ، بأن يقال : «والحقيقية من الإرادة» كما لا يخفى (3) مرجع هذا الضمير وضمير «منها» هي ـ الإرادة ـ.
(4) كما صرح بذلك المحقق التقي في حاشية المعالم بقوله : «وقد يرجع إلى ذلك كلام القائلين بالاتحاد ، فيعود النزاع لفظيا ، إلّا أنّه لا يخلو عن بعد» انتهى.
(5) لعله إشارة إلى إباء بعض أدلة القائلين بالتغاير عن هذا الصلح ، لصراحته في المغايرة بين الطلب والإرادة الحقيقيّين كالشعر المذكور ، إذ الطلب الإنشائيّ ليس في الفؤاد ، وكذا دليلهم الآتي ، إذ لا إشكال في اعتبار الطلب الحقيقي في تكليف الكفار ، فإنّ قضية الصلح المزبور أن يكون الموجود من الطلب في تكليفهم هو الإنشائيّ منه ، ومن المعلوم : بطلانه كما ثبت في محله ، هذا.
مضافا إلى : أنّ حمل الطلب في كلامهم على الإنشائيّ لا يدفع المحذور الّذي ألجأهم إلى القول بالكلام النفسيّ الّذي من مصاديقه الطلب في الأوامر ، حيث إنّ الطلب الإنشائيّ حادث مثل الكلام المركب من الحروف والأصوات ، وغرض الأشاعرة من الالتزام بالكلام النفسيّ هو ثبوت طلب قديم قائم بذاته تعالى شأنه ليندفع به محذور قيام الحوادث بذاته تعالى ، ومن المعلوم : عدم اندفاعه بجعل الطلب عندهم هو الإنشائيّ منه ، لوضوح كونه من الحوادث ، مع أنّ المسلمين
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 392