responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 393

دفع وهم : لا يخفى أنّه ليس غرض الأصحاب والمعتزلة من نفي غير الصفات المشهورة (1) وأنّه (2) ليس صفة أخرى (3) قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا


كافة اتفقوا على أنّه تعالى متكلم ، واختلفوا فيما يراد به وفي كونه حادثا أو قديما ، فعن المعتزلة : «أنّ كلامه أصوات وحروف قائمة بغيره لا بذاته» ، وعن الحنابلة والكرامية : «أنّه أصوات وحروف قائمة بذاته تعالى» ، وعن الأشاعرة : «أنّ كلامه ليس من جنس الأصوات والحروف ، بل معنى قائم بذاته يسمى الكلام النفسيّ». ثم المحكي عن المعتزلة والكرامية : «أنّه حادث» ، وعن الأشاعرة والحنابلة : «أنه قديم» ، فمذهب الأشاعرة في الكلام الّذي اتفقوا على كونه من صفاته تعالى هو أنّه معنى قديم قائم بذاته تعالى ، وحيث إنّه لم يكن ذلك بعلم ولا إرادة ولا كراهة لعدم كون هذه الأمور كلاما ، اضطرّوا إلى تفسيره في الخبر بالنسبة ، وفي الإنشاء بالطلب والمنع ونحوهما ، فالطلب عندهم صفة قائمة بذاته سبحانه وتعالى قديم ، فلا مجال لأن يريدوا به الطلب الإنشائي ، لعدم قدمه كالكلام اللفظي ، ولعدم كونه من صفات النّفس.

وبالجملة : فملاحظة جملة من أدلة الأشاعرة على التغاير تأبى عن جعل النزاع بينهم وبين الإمامية والمعتزلة لفظيا ، وإن شئت الوقوف على ذلك مفصلا فراجع البدائع.

(1) وهي العلم في الجمل الخبرية ، والإرادة والكراهة وغيرهما في الجمل الإنشائية.

(2) معطوف على ـ نفى ـ وضمير ـ أنه ـ للشأن.

(3) يعني : غير تلك الصفات المشهورة ، والغرض من هذا الدفع هو : أنّه (قد يتوهم) من ردِّ الأشاعرة القائلين بالكلام النفسيّ ، ببيان : أنّ الكلام إمّا خبر وإمّا إنشاء ، وليس في الخبر صفة زائدة على تصور الموضوع والمحمول والنسبة

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست