نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 402
والإيمان (1) ، وإذا تخالفتا فلا محيص عن أن يختار الكفر والعصيان (2)
إن قلت (3) : إذا كان الكفر والعصيان والإطاعة والإيمان بإرادته (4) تعالى التي لا تكاد تتخلف عن المراد فلا يصح أن يتعلق بها (5) التكليف ، لكونها (6) خارجة عن الاختيار المعتبر فيه (7) عقلا (8).
(1) لعدم تخلُّف الإرادة التكوينية عن المراد ، والمفروض تعلُّقها بإيمان شخص وإطاعته كتعلق الإرادة التشريعية بذلك ، فلا محيص عن اختياره للإيمان والإطاعة.
(2) لفرض تعلق الإرادة التكوينية بكفره أو عصيانه المعلوم عدم تخلفها عن المراد.
(3) توضيحه : أنّه إذا تعلقت إرادته تعالى التكوينية بإيمان شخص وإطاعته ، أو تعلقت بكفره وعصيانه امتنع تعلُّق التكليف بهذه الأُمور ، لصيرورتها غير مقدورة للعبد بعد تعلق إرادته تعالى التكوينية بها الموجبة لضرورية وجودها ، فلا يبقى حينئذٍ اختيارٌ للعبد يوجب صحة التكليف بها ، وعلى هذا فيكون العبد مضطرّاً إلى اختيار الكفر والعصيان أو الإطاعة والإيمان ، وليس هذا إلّا الجبر الّذي يلتزم به الأشعري.
(6) تعليل لعدم صحة تعلق التكليف بالإيمان والإطاعة والكفر والعصيان ، ومحصل التعليل : خروج الأُمور المذكورة عن الاختيار المعتبر عقلاً في التكليف بسبب تعلق الإرادة التكوينية الإلهية بها.