responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 403

قلت : إنّما يخرج بذلك (1) عن الاختيار لو لم يكن تعلق الإرادة بها (2) مسبوقة (3) بمقدماتها (4) الاختياريّة (5) ، وإلّا (6) فلا بد من صدورها


(1) أي : بتعلق الإرادة التكوينية الإلهية بالإيمان وغيره مما ذكر.

(2) أي : بالإيمان وسائر العناوين المذكورة ، ومحصل هذا الجواب هو : أنّ الإرادة التكوينية تارة تتعلق بفعل العبد مطلقاً سواء أراده أم لا ، بل يوجد الفعل بلا إرادته واختياره ، لوجوب صدوره بعد صيرورته مراداً تكوينياً له تعالى شأنه ، فلا يؤثر قدرة العبد وإرادته في فعله أصلا.

(وأُخرى) تتعلق بفعل العبد بما له من المبادئ الموجبة لاختياريّته في حدّ ذاته ، بحيث لا يكون الفعل ذا صلاح إلّا مقيّداً بكونه صادراً عن العبد بقدرته وإرادته.

فان تعلقت الإرادة التكوينية بفعل العبد على النحو الأوّل لَزِم الجبر ، إذ المفروض صيرورة الفعل ضروري الوجود بحيث لا تؤثّر قدرة العبد فيه.

وإن تعلقت بفعل العبد على النحو الثاني لا يلزم منه جبر أصلا ، إذ المفروض تعلق إرادته تعالى التكوينية بالفعل ومباديه الاختيارية أيضا ، فلا مجال لنفي الاختيار ، لوجوب الصدور.

وبالجملة : فالجبر مبنيٌّ على تعلق الإرادة التكوينية على النهج الأوّل دون الثاني.

(3) حال من ضمير ـ بها ـ الراجع إلى الإيمان وسائر العناوين المذكورة.

(4) الضمير راجع إلى العناوين المذكورة من الإيمان وغيره.

(5) أي : المقدمات الموجبة لكونها اختيارية.

(6) أي : وان كان تعلق الإرادة التكوينية بالإيمان وغيره بمبادئها الاختيارية فلا بد من صدور الإيمان وغيره بالاختيار.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست