responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 415

من استلزامه لبطلان الثواب والعقاب والأمر والنهي ... إلخ ، ففسّر عليه‌السلام القضاء والقدر ـ اللّذين كانا في المسير إلى الشام ـ بأنّهما لم يكونا من القسم الحتمي ، لأنّ الحتمي يوجب بطلان التكليف والبعث والزجر والثواب والعقاب.

فالمتحصل : ثبوت الملازمة بين القضاء الحتمي وبين ارتفاع الاختيار المبطل للتكليف والثواب والعقاب.

الثاني : بقاء التكليف والاختيار وعدم الاضطرار مع القضاء غير الحتمي ، لعدم كونه رافعا للقدرة والاختيار.

الثالث : عدم تمليكه العباد بحيث ينافي سلطانه عظمت كبرياؤه كما هو مذهب المفوضة ، فإنّ قوله عليه‌السلام : «ولم يملك مفوضا» صريح في نفي التفويض.

الرابع : أنّ الجبر يستلزم أولوية المذنب بالإحسان من المحسن ، لأنّه لا يرضى بالذنب والمخالفة ، وأولوية المحسن بالعقوبة من المسيء ، لأنّه لا يرضى بالإحسان والموافقة.

وبالجملة : فجبر المسيء على الإساءة يستلزم إحسانا في مقابله ، وجبر المحسن على الإحسان مع عدم رضاه به يوجب عقابا. وهذا الوجه هو ما أفاده في الوافي ، وقد وجهه غيره بتوجيهات أخر تركنا التعرض لها خوفا من الإطالة المنافية لوضع التعليقة. وقوله عليه‌السلام : «وقدرية هذه الأمة ومجوسها» إشارة إلى النبوي المشهور : «القدرية مجوس هذه الأمة» ووجه تسميتهم بالمجوس هو مشاركتهم للمجوس في سلب الفعل عن العبد ، فإنّ المجوس يسندون الخيرات إلى الله تعالى والشرور إلى إبليس لعنه الله. وكيف كان فالخبر المزبور أوضح

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست