نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 416
المراد بالقضاء والقدر ، فيحمل غيره من الأخبار المطلقة والمجملة عليه ، كما يحمل لأجله ما دلّ على استحالة تخلُّف الكائنات عما قضى عليه ، كرواية الدقاق المحكية عن البحار الدالة على أنّه إذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، وغيرها من الروايات التي تدل على تبعية المقضي عليه للقضاء بنحو الاستلزام على القضاء والقدر الحتميين.
والحاصل : أنّ معنى القضاء والقدر في مورد البحث هو غير الحتميين كما دلّ عليه الخبر المبسوط المتقدم ، لأنّه قرينة على إرادة المعنى المذكور من سائر الروايات أيضا ، ومع الغض عن قرينيته لا ظهور للفظ القضاء فيما أراده الجبري مع كثرة المعاني التي استعمل فيها خصوصا في القرآن الكريم ، فإنّ مادة القضاء بتصاريفها المتشتتة قد وردت فيه وأريد بها معان متعددة :
منها : قوله تعالى في سورة يوسف الآية (68) : ﴿إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾. فإن معناه كما في تفسير مجمع البيان هو الإزالة ، أي : أزال به اضطراب قلبه ، وجعله بمعنى العلم كما عن بعض الأعلام لم يظهر له مأخذ.
ومنها : قوله تعالى في سورة الحجر الآية (66) : ﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ﴾ ، فإنّ معناه كما في مجمع البيان هو الإعلام ، يعني : أعلمنا لوطا وأخبرناه وأوحينا إليه ما تنزل به من العذاب.
ومنها : قوله تعالى في سورة يونس الآية (93) : ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ فإنّ معناه الحكم ، وبهذا المعنى ورد في موارد عديدة من القرآن المجيد ، كقوله تعالى في سورة النمل الآية (80) : ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 416