responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 435

ذلك (1) كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي يكون أُخرى أحد هذه الأُمور (2) كما لا يخفى ، وقصارى ما يمكن أن يدعى (3) أن تكون الصيغة موضوعة لإنشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك (*)


(1) أي : إلى إنشاء الطلب.

(2) أي : الترجي والتمني وغيرهما من الأُمور المتقدمة.

(3) توضيحه : أنه قد عرفت أنّ الصيغة لم تستعمل إلّا في إنشاء الطلب ، فهي حقيقة فيه سواء كان الداعي إلى الإنشاء هو البعث أم التهديد أم غيرهما ، ومن المعلوم : أنّ اختلاف الدواعي لا يوجب اختلافاً في المدلول ، نعم غاية ما يمكن أن يقال هو : أنّ الصيغة وُضعت لإنشاء الطلب إذا كان بداعي البعث والتحريك ، فاستعمالها في إنشاء الطلب بهذا الداعي يكون على وجه الحقيقة ، وبسائر الدواعي كالتمني والترجي وأخواتهما يكون على وجه المجاز ، وعلى كل حال ليست الصيغة مستعملة في التهديد وغيره من الأُمور المزبورة ، بل المستعمل فيه هو إنشاء الطلب ، غاية الأمر : أنّ هذا الاستعمال حقيقي إن كان الإنشاء بداعي الجد أي البعث نحو المطلوب الواقعي ، ومجازي إن كان بداعٍ آخر كالتهديد وأخواته.


(*) قد مرّ سابقا : امتناع دخل ما هو من شئون الاستعمال في الموضوع له بحيث يكون المعنى في مقام الوضع مقيّدا به ، والغرض الداعي إلى استعمال الصيغة في إنشاء الطلب يكون من شئون الاستعمال ، فيمتنع دخله في المعنى الموضوع له ، بل المعنى واحد مطلقا سواء كان الداعي هو البعث أم التهديد أم غيرهما ، وعليه فيكون استعمال الهيئة في إنشاء الطلب بأي داع كان على نحو الحقيقة ، نعم لا بأس بدعوى ظهور الإنشاء في كونه بداعي البعث والتحريك بحيث يحمل اللفظ عليه

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست