نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 438
صيغها (1) عنها (2) ، واستعمالها في غيرها (3) إذا وقعت في كلامه تعالى ، لاستحالة (4) مثل هذه المعاني في حقّه تبارك وتعالى ممّا لازمه العجز أو الجهل (5) وأنّه (6) لا وجه له (7) ، فإنّ (8) المستحيل إنّما هو الحقيقي
تعالى عن معانيها من التمني وغيره ممّا لازمه العجز كما في التمني والترجي أو الجهل كما في الاستفهام ، وذلك لأنّ المستحيل في حقه تعالى هو الترجي والاستفهام الحقيقيان ، لا إنشاؤهما بدواع أُخر غير داعي ثبوتهما ، وما ذكروه من الانسلاخ مبنيّ على استعمال الصيغ في نفس الصفات المزبورة من التمني وأخواته. وأمّا بناء على استعمالها في الإنشاء كما ذكرنا فلا وجه للانسلاخ أصلا.
(8) هذا ردّ التعليل الّذي ذكره بقوله : «لاستحالة مثل هذه المعاني ... إلخ» وحاصله : فقدان علّة الانسلاخ وهي الاستحالة ، وذلك لأنّ المستحيل في حقه تعالى هو الاستفهام والتمني والترجي الحقيقية ، حيث إنّها مستلزمة للجهل والعجز المستحيلين في حقه تعالى شأنه دون إنشائها ، والمفروض انّ صيغها كما تقدم لا تستعمل في نفس تلك الصفات حتى تلزم الاستحالة المزبورة ، بل تستعمل في إنشائها ، وهو لا يستلزم محذورا ، لأنّ إنشاءها ليس إلّا إيجاد النسب الخاصة.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 438