responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 437

إيقاظ (1) : لا يخفى أنّ ما ذكرناه في صيغة الأمر جار في سائر الصيغ الإنشائية ، فكما يكون الداعي إلى إنشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة (2) يكون الداعي غيرها (3) أُخرى ، فلا وجه (4) للالتزام بانسلاخ


(1) توضيحه : أنّ ما ذكرناه في صيغة الأمر من كونها مستعملة في إنشاء الطلب بدواع مختلفة على نحو الحقيقة ، لكون الموضوع له ـ وهو إنشاء الطلب في الجميع ـ واحدا ، وعدم اختلاف مدلول الصيغة باختلاف دواعي الإنشاء ـ يجري ـ في سائر الصيغ الإنشائية من التمني والترجي وغيرهما ، حيث إنّها أيضا تستعمل في إنشاء هذه المفاهيم أي الترجي والتمني والاستفهام وغيرها بدواع مختلفة ، مثلا أدوات الاستفهام تستعمل في إنشاء مفهوم الاستفهام تارة بداعي التعلم وإزالة الجهل ، وأُخرى بداعي التوبيخ ، وثالثة بدواع أُخرى مذكورة في محلها ، وكذا أدوات النداء وغيرها.

والحاصل : أنّ جميع الصيغ الإنشائية لا تستعمل إلّا في معنى واحد وهو الإنشاء ، والاختلاف إنّما يكون في دواعي الإنشاء ، وذلك لا يوجب اختلافا في المدلول.

(2) يعني : كإنشاء الطلب بصيغة الأمر بداعي الطلب الحقيقي.

(3) يعني : غير تلك الصفات ، كإنشاء الاستفهام بداعي التهكُّم أو التقرير أو غيرهما.

(4) حاصله : أنّه بعد ما تقدم ـ من أنّ الصيغ الإنشائية تستعمل دائما في إنشاء مفاهيمهما بدواع مختلفة مع كون الاستعمال على وجه الحقيقة ـ يظهر عدم الوجه لما قيل من انسلاخ صيغ الترجي والاستفهام ونحوهما ممّا يقع في كلامه

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست