نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 454
أكمليته (1). والكل كما ترى ، ضرورة (2) أنّ الاستعمال في الندب ، وكذا وجوده (3) ليس بأقل لو لم يكن بأكثر ، وأمّا الأكمليّة فغير موجبة للظهور (4) ، إذ الظهور لا يكاد يكون إلّا لشدة أُنس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجهاً له (5) ، ومجرّد الأكمليّة
(1) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أنّ الوجوب لمّا كان أكمل فردي الطلب لكونه طلباً شديداً والندب طلباً ضعيفاً صارت أكمليته موجبة لظهور الصيغة عند الإطلاق في الوجوب.
وبالجملة : فهذه الوجوه الثلاثة توجب ظهور الصيغة في الوجوب وإن لم يثبت وضعها له.
(2) إشارة إلى ضعف الوجهين الأوّلين وهما : غلبة الاستعمال وغلبة الوجود.
أمّا الأوّل ، فلمنع غلبة الاستعمال في الوجوب ، فإنّ استعمال الصيغة في الندب لو لم يكن بأكثر فلا أقل من مساواته له ، ولذا توقف صاحب المعالم (قده) في الحمل على الوجوب عند التجرد عن القرينة.
وأما الثاني ، فلمنع غلبة وجود الوجوب أيضا ، لكثرة المستحبات وقلة الواجبات ، ولا أقل من المساواة.
(4) هذا إشارة إلى ضعف الوجه الثالث ، وملخصه : أنّ الظهور لا ينشأ إلّا من شدة أُنس اللفظ وعُلقته بالمعنى ، لتوقف صيرورة اللفظ وجهاً للمعنى على ذلك ، ولا يحصل الأُنس المزبور بمجرد الأكملية ، لأنّها ثبوتية لا إثباتية ، ولا تلازم بينهما كما لا يخفى.