responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 459

والإتيان بالواجب بداعي أمره كان مما يعتبر في الطاعة عقلاً لا مما أُخذ في نفس العبادة شرعاً ، وذلك (1) لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتى إلّا من قِبَل الأمر بشيءٍ في (2) متعلق ذاك الأمر مطلقاً شرطاً أو شطراً (3) ، فما (4) لم تكن نفس


متأخر عن نفسه ، فكيف يمكن أن يكون قصد الأمر مأخوذاً في الصلاة؟

وبالجملة : فقصد الأمر متوقف على الأمر ، وهو متوقف على قصده ، لكونه دخيلا في المتعلق ، وهذا دور ، فيمتنع دخل قصد الأمر شرعاً جزءاً أو شرطاً في المتعلق ، فلا محالة يكون قصد الأمر من أنحاء الامتثال وكيفياته عقلاً ، لا من أجزاء المتعلق أو قيوده شرعاً كما لا يخفى.

(1) هذا تقريب امتناع دخل قصد الأمر شرعاً في متعلق الأمر ، وقد عرفته.

(2) متعلق بقوله : ـ أخذ ـ.

(3) بيان للإطلاق ، وقد ظهر من تقريب الاستحالة كون التعبدية من الانقسامات الثانوية للمتعلق بعنوان كونه مأموراً به ، لا الأوليّة التي يكون الملحوظ فيها نفس المتعلق مجرداً عن الأمر ، كلحاظ الاستقبال مثلاً في الصلاة.

(4) غرضه تعميم استحالة دخل قصد القربة في المتعلق لكلا المقامين أعني التشريع والامتثال :

أمّا الأوّل ، فقد تقدم تقريبه آنفاً.

وأمّا الثاني ، فهو الّذي تعرض له بقوله : «فما لم تكن نفس الصلاة ... إلخ» وحاصله : أنّه يعتبر في حُسن الخطاب قدرة المكلف على متعلقه ، لقبح مطالبة العاجز عقلا ، ومن المعلوم : أنّ المقدور هو الإتيان بنفس متعلق الأمر وهو الصلاة مثلا ، وأمّا الإتيان به مقيّداً بدعوة أمره فهو غير مقدور للمكلف ، إذ المفروض وحدة الأمر المتعلق بذات الصلاة مثلا ، والإتيان بالمتعلق بدعوة

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 459
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست